علي أصغر مرواريد

279

الينابيع الفقهية

فصل : ولا يجوز للحر أن يجمع في عقد الدوام بين أكثر من أربع حرائر أو أمتين ولا للعبد أن يجمع بين أكثر من أربع إماء أو حرتين ، وإذا اجتمع عنده أربع حرائر لزم العدل بينهن في المبيت ولا يفضل واحدة إلا برضى الأخرى بلا خلاف ، فإن كان عنده زوجتان جاز أن يفضل إحديهما بليلتين بدليل إجماع الطائفة وأيضا فإن له حقا بدلالة أن له أن يتزوج اثنتين أخراوين فجاز أن يجعل نصيبه لإحدى زوجيته . وإن كان له زوجتان حرة وأمة كان للحرة ليلتان وللأمة ليلة بدليل الاجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف بما روي من قوله ع : من نكح أمة على حرة فللحرة ليلتان وللأمة ليلة ، وهذا نص ، وروي مثل ذلك عن علي ع ولا مخالف له في الصحابة . وإن كان عنده زوجة أو أكثر فتزوج بأخرى ، فإن كانت بكرا فلها حق التقديم وحق التخصيص بسعة أيام ، وإن كانت ثيبا فلها حق التقديم والتخصيص بثلاثة أيام من غير قضاء أو سبعة يقضيها في حق الباقيات ولها الخيار في ذلك بدليل الاجماع المشار إليه ، ويحتج على المخالف في التخصيص - فإن التقديم لا خلاف فيه - بما رووه من قوله ع : للبكر سبع وللثيب ثلاث ، فأضاف إليهما ذلك بلام الملك ، وقوله لأم سلمه لما دخلت عليه : إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت . فصل : يكره للحر أن يتزوج بأمة وهو يجد طولا للحرة ولا يخاف على نفسه العنت بدليل إجماع الطائفة ، ولا يجوز للحر أن يتزوج أمة ولا للحرة أن تتزوج عبدا إلا بإذن السيد ، فإن فعلا ذلك بغير إذنه كان العقد موقوفا على إجازته والولد حر مع الإذن إلا أن يشترط الرق ، ورق مع عدمه .